قالَ: وقالَت عائشةُ ﵂: ما وجَدْنا أحَدًا يعرفُ ما وراءَ (١) عدنانَ، ولا وراءَ قحطانَ إِلَّا تخرُّصًا (٢).
وقال أبو الأسود يتيمُ عروةَ: سمِعْتُ أبا بكرِ بنَ (٣) سُليمانَ بن أبي حثْمَةَ -وكان أعلَمَ قُريشٍ بأشعارِهم وأنسابِهم- يقولُ: ما وجَدْنا أَحَدًا يعلمُ ما وراءَ مَعَدِّ بنِ عدنانَ في شعرِ شاعرٍ، ولا علمِ عالمٍ (٤).
وروى أبو الأسودِ أيضًا عن عروةَ وغيرِه، أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ ﵁ قالَ: النَّسَبُ (٥) إِلَى عدنانَ، وما بعدَه (٦) لا أدري ما هو (٧).
وقالَ العَدويُّ: لا أعلَمُ أَحَدًا مِنَ الشُّعراء بلَغَ في شعرِه عدنانَ، إلا لبيدَ بنَ ربيعةَ وعباسَ بنَ مِرداسٍ السُّلَميَّ؛ قالَ لبيدٌ (٨):
(١) بعده في م: "معد بن". (٢) الجوهرة في نسب النبي ﷺ وأصحابه العشرة ١/ ٢٣. (٣) بعده في ح: "أبي". (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٤٠، والبلاذري في أنساب الأشراف ١/ ١٧، وخليفة في الطبقات ١/ ٦، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣/ ٥٢، والمزي في تهذيب الكمال ١/ ١٧٥ من طريق أبي الأسود به. (٥) في ح، س، م: "إنما ننتسب". (٦) في ح، س، م: "وراء ذلك". (٧) أخرجه خليفة بن خياط ١/ ٦ من طريق أبي الأسود به، وسيأتي في الاستيعاب ص ٥١. (٨) شرح ديوانه ص ٢٥٥، وهو في الشعر والشعراء ١/ ٢٧٩، والمعاني الكبير ٣/ ١٢١١. (٩) البيت في سيرة ابن هشام ١/ ٩، وأنساب الأشراف للبلاذري ١/ ١٤.