النَّسَّابِةُ: افترقت خُزاعَةُ على أربَعَةِ شُعوبِ؛ فالشَّعبُ الأَوَّلُ ربيعةُ بنُ حارثة بن عمرو بن عامرٍ إِلّا بَيْتَين من (١) ربيعة بن حارثة وهم بنو جَفنَةَ، ويُقالُ: جُفينةُ، الذين بالشَّام في غَسَّانَ، والشَّعبُ الثَّاني (٢) أسلَمُ بنُ أفصَى، والشَّعبُ الثَّالِثُ مَلْكانُ، والشَّعبُ الرَّابع مالك بن أفصَى بن حارثة بن عمرو بن عامرٍ، قال: وإِنَّما قيل لها (٣): خُزاعةُ؛ لأنَّها تخزَّعت عن عُظْم الوادي (٤)، والانخزاعُ التَّقاعُسُ والتَّخلُّفُ، فأقامت بمَرِّ الظَّهرانِ بجنباتِ الحرَمِ ووَلُوا حِجابةَ البيتِ دَهرًا، وهم حلفاء بني هاشم.
قال أبو عمرَ ﵀: لنزولِ خُزاعَةَ الحَرَمَ ومجاورتهم قُريشًا قالَ ابن عباس: نزَلَ القُرآنُ بلُغةِ الكَعَبَينِ؛ كعب بن لُؤَيٍّ وكعب بن عمرِو بن لُحَيٍّ، وذلك أنَّ دارَهم كانت واحدةً (٥).
ويُقالُ لخُزاعةَ: حلفاء رسول الله ﷺ؛ [لأنهم حلفاء بني هاشم، وقد أدْخَلَهُم رسول الله ﷺ معه](٦) في كتاب القضيَّةِ عامَ الحُدَيبَيَةِ، حينَ قاضَى مُشرِكِي قُريش فأدخَلَ خُزاعةَ معه، وأدخَلَت قُريش بني
(١) في م: "وهم". (٢) بعده في س: "ابن". (٣) في ح، س: "لهم". (٤) في ح، س، م: "الأزد". (٥) فضائل القرآن لأبي عبيد ص ٣٤٠، وتفسير ابن جرير ١/ ٦١، والتمهيد للمصنف ٥/ ٩٣. (٦) في م: "معه"، والجملة كلها في ح، س دون كلمة: "معه".