واختلف العلماء في زيارة النِّساء للقبور، فقيل: إنَّها حرامٌ؛ لحديث أبي هريرة ﵁، وقيل: جائزةٌ، ولم يقل أحدٌ باستحباب زيارة النِّساء للقبور، ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيميَّة (١)، وجعل ذلك دليلاً على عدم دخولهنَّ في قوله ﷺ:«فَزُورُوهَا».
واستدلَّ المجوِّزون بعموم حديث بريدة ﵁، وتقدَّم الجواب عنه، وبحديث عائشة ﵂ عند مسلمٍ: قالت: قلت: كيف أقول لهم -أي: أهل القبور- يا رسول الله؟ قال:«قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ»(٢) الحديث، وأحسن ما أجيب عنه بحمله على حال المرور بالقبور دون قصد الزِّيارة.