حديث الغامديَّة ﵂ حديثٌ طويلٌ يتضمَّن اعترافها بالزِّنى عند النَّبيِّ ﷺ، وتردُّدها تطلب من النَّبيِّ ﷺ أن يقام عليها الحدُّ، فأمر بها النَّبيُّ ﷺ، فشدَّت عليها ثيابها ثمَّ رجمت، ثمَّ صلَّى عليها النَّبيُّ ﷺ ثمَّ دفنت ﵂، فاستغرب عمر ﵁ صلاة النَّبيِّ ﷺ عليها وقد زنت، فقال ﷺ:«لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ»(٣).
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - فضل هذه المرأة لصدق توبتها.
٢ - جواز الاعتراف بما يوجب الحدَّ.
٣ - استحباب الاستتار بستر الله وترك الاعتراف مع التَّوبة.
٤ - أنَّ الحامل لا يقام عليها الحدُّ حتَّى تضع، ويستغني عنها ولدها.
٥ - أنَّ الحدَّ لا يسقط بالتَّوبة.
٦ - أنَّ من وجب عليه الحدُّ بالاعتراف يجاب إلى طلبه في إقامة الحدِّ.
٧ - أنَّ حدَّ الزَّاني المحصن الرَّجم، وقد دلَّ على ذلك أحاديث؛ منها حديث الغامديَّة ﵂، وهو مجمعٌ عليه بين المسلمين، لم يخالف في ذلك إلَّا الخوارج.
(١) مسلمٌ (١٦٩٥). (٢) مسلمٌ (٩٧٨). (٣) رواه مسلمٌ (١٦٩٦)، عن عمران بن حصينٍ ﵁.