بين المسلمين والمشركين، وقد أصيب المسلمون في الغزوة، وقتل منهم سبعون، وهم شهداء أحدٍ، وقد أنزل الله في شأن هذه الغزوة كثيرًا من سورة آل عمران، ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩].
وفي هذين الحديثين فوائد، منها:
١ - جواز الجمع بين الرَّجلين في كفنٍ واحدٍ عند شحِّ الثِّياب، وذلك على أظهر الاحتمالين، وفي حكمهما المرأتان، وقيل: معنى الجمع بينهما أن يقطع الكفن بينهما.
٢ - فضل حفظ القرآن.
٣ - تقديم الأكثر قرآنًا في اللَّحد؛ ومعناه: جعله ممَّا يلي القبلة.
٤ - مشروعيَّة تكفين شهداء المعركة.
٥ - أنَّ السُّنَّة ترك الصَّلاة عليهم، وقد اختلف العلماء في ذلك؛ فذهب بعضهم إلى ظاهر هذا الحديث، وهذا هو الصَّحيح.
وذهب آخرون إلى مشروعيَّة الصَّلاة عليهم استدلالاً بحديث عقبة بن عامرٍ ﵁؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى على قتلى أحدٍ بعد ثمان سنين (١).
٦ - أنَّ شهيد المعركة لا يغسَّل، ومن حكمة ذلك إبقاء آثار الجهاد في سبيل الله، ولهذا قال ﷺ:«ادْفِنُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ»(٢).
ومن فوائد حديث عليٍ ﵁:
٧ - النَّهي عن المغالاة في الكفن، والمراد به: شراء الغالي الثَّمن.
٨ - أنَّ المشروع في الكفن هو التَّوسُّط.
(١) رواه البخاريُّ (٤٠٤٢)، ومسلمٌ (٢٢٩٦). ورواية: «بعد ثمان سنين» عند البخاريِّ وليست في مسلمٍ. (٢) رواه البخاريُّ (١٣٤٦)، عن جابرٍ ﵁.