(٢٧١) وَعَنْهُ، قَالَ: كَانَ قِرَامٌ لِعَائِشَةَ ﵂ سَتَرَتْ بِهِ جَانِبَ بَيْتِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا؛ فَإِنَّهُ لا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلاتِي». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).
(٢٧٢) وَاتَّفَقَا عَلَى حَدِيثِهَا فِي قِصَّةِ أَنْبِجَانِيَّةِ أَبِي جَهْمٍ، وَفِيهِ: «فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي عَنْ صَلَاتِي» (٢).
* * *
هذا الحديث يعرف بحديث القرام أو قرام عائشة ﵂ وهو يدخل في أبوابٍ كثيرةٍ.
وفيه فوائد، منها:
١ - جواز ستر حائط البيت تبعًا لستر السَّهوة والفرجة.
٢ - أنَّ العناية بذلك من شأن النِّساء.
٣ - تحريم تصوير ذوات الأرواح وإن لم يكن للصُّورة ظلٌّ؛ كأن تكون من نسجٍ أو صباغٍ.
٤ - أنَّ رؤية بعض المناظر تعرض لفكر الرَّائي يتذكَّرها.
٥ - أنَّ تذكُّر المشاهد في الصَّلاة ينافي كمال الإقبال عليها.
٦ - استحباب أن يكون ما يلبس في الصَّلاة خاليًا عن الأعلام والألوان والنُّقوش، ولهذا طلب النَّبيُّ ﷺ أنبجانيَّة أبي جهمٍ؛ لأنَّها كذلك.
٧ - كراهة لبس ما يلهي المصلِّي؛ كاللِّباس الَّذي فيه أعلامٌ ونقوشٌ وكتابةٌ، وأعظم من ذلك ما فيه صورٌ محرَّمةٌ.
٨ - اجتناب كلِّ ما يمنع من الخشوع في الصَّلاة.
٩ - تحريم تعليق الصُّور على الحيطان سواءٌ كانت مقصودةً أو غير مقصودةٍ.
(١) البخاريُّ (٣٧٤).(٢) البخاريُّ (٣٧٣)، ومسلمٌ (٥٥٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute