٧ - أن في الحديث شاهدًا لقوله سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨]، وقوله: ﴿وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٣٣].
٨ - أن للمرأة الفسخ إذا أعسر الزوج بالنفقة، إلا أن تكون تزوجته في حال إعساره، كما يدل لذلك أثر سعيد بن المسيب الآتي في الرجل لا يجد ما ينفق على أهله قال: يفرق بينهما، قال سعيد: سنة، وأثر عمر ﵁ أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم: أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا (١).
في هذا الحديث تغليظ إثم من امتنع عن بذل ما يجب عليه من نفقة زوجة أو قريب أو مملوك أو بهيمة. ومعنى «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا» أي: كفى المرءَ إثمًا تضييعُه من يقوت. فيفيد أن ذلك إثم عظيم، فهو من كبائر الذنوب. وكفى فعل ماض، والباء حرف زائد داخل على المفعول، و «أَنْ يُضَيِّعَ» مصدر في موضع رفع فاعل.