قال: فمضيت إليه، فوجدت الباب مردودا بلا حديدة، وكانت علامة جلوسه، فدخلت إليه ولم أستأذن، فوجدته جالسا على رجليه، وقد أخذته حالة وهو يبكي ويقول في بكائه (٣٥):
أنت دائي ودوائي ... أنت عزّي (٣٦) ومناي (٣٧)
أنت فخري، أنت ذخري ... أنت كنزي وغناي (٣٨)
قال: فبقيت انظر إليه وقد هاج (٣٩) في حاله (٤٠)، قال: فسلّمت عليه، فانتبه من حاله وقال: مرحبا [بك](٤١). ثم قام (إليّ)(٤٢)، فأخذ بأطواقي فجمعها (٤٣) عليّ ثم جلس بي في وسط البيت وقال لي: صارت لك نفس تغضب وتنزق (٤٤) فقلت له: -أصلحك الله-أي شيء أعمل، وقع بقلبي (٤٥) شيء فاحترقت، فقمت إليك أرجو (٤٦) الفرج وأنت تجلسني؟ فقال لي: قد رأيتك (وحسست بك)(٤٧) فما مسألتك؟ فأخبرته بها. فقال لي: فتلومني على نزقي عليك (٤٨)، فهذه (٤٩) مسألة ينبغي أن [لا](٥٠) تذكر قدّام الناس. [الجواب فيها كذا كذا](٥٠).
(٣٥) البيتان في المدارك ٣١٤: ٥ (٣٦) في المدارك: عيدي (٣٧) في المدارك: ومناءي (٣٨) في المدارك: وغنائي (٣٩) في (ق) ماح-بدون اعجام-وفي (ب): صاح، والمثبت من المدارك، ولعل رواية (ق): ماج-بالجيم المعجمة بمعنى: هاج ينظر: أساس البلاغة (هوج). (٤٠) الحال: مصطلح صوفي شرحه ابن عربي بقوله: «هو ما يرد على القلب من غير تعمد ولا اجتلاب ... » اصطلاحات الصوفية الواردة في الفتوحات المكية ص: ١٨، وينظر ايضا: اصطلاحات الصوفية للكاشاني ص: ٣٠. (٤١) زيادة من المدارك: وفي (ب). بكم (٤٢) سقطت من (ب) (٤٣) في (ق): فجمعهما. والمثبت من (ب) والمدارك. (٤٤) نزق: طاش وخف عند الغضب. (القاموس: نزق). (٤٥) في (ب): في قلبي. (٤٦) في (ق): نرجوا، والمثبت من (ب) والمدارك. (٤٧) ساقط من (ب). وفي القاموس (حسس): حسست الشيء: أحسسته. (٤٨) في (ب): فيك. (٤٩) في المدارك: هذه. (٥٠) زيادة من المدارك.