تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - هذا متّفق عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان"[٩٠/ ٤٨٢ و ٤٨٣ و ٤٨٤ و ٤٨٥ و ٤٨٦](١٩٣)، و (البخاريّ) في "التفسير"(٤٤٧٦)، و"الرقاق"(٦٥٦٥)، و"التوحيد"(٧٤١٠ و ٧٥١٠ و ٧٥١٦)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه"(١١/ ٤٥٠ - ٤٥١)، و (أبو داود الطيالسيّ) في "مسنده"(٢٠١٠)، و (أحمد) في "مسنده"(٣/ ١١٦ و ٢٤٤)، و (ابن خزيمة) في "التوحيد"(ص ٢٤٧ - ٢٤٨ و ٢٤٩ - ٢٥٠)، و (ابن حبّان) في "صحيحه"(٦٤٦٤)، و (ابن منده) في "الإيمان"(٨٦١ و ٨٦٢ و ٨٦٣ و ٨٦٤)، و (أبو عوانة) في "مسنده"(٤٤٤ و ٤٤٥ و ٤٤٦ و ٤٤٧)، و (أبو نُعيم) في "مستخرجه"(٤٧٨ و ٤٧٩ و ٤٨١ و ٤٨٠ و ٤٨٢)، و (ابن أبي عاصم) في "السنّة"(٨٠٤ و ٨٠٥ و ٨٠٦ و ٨٠٧ و ٨٠٨ و ٨٠٩ و ٨١٠)، و (اللالكائيّ) في "شرح أصول الاعتقاد"(٨٣٠)، و (البيهقيّ) في "الأسماء والصفات"(ص ١٩١ و ٣١٥)، وفي "الاعتقاد"(٨٩ و ١٩٢ و ١٩٤)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): إثبات الشفاعة، والردّ على المبتدعة في إنكارهم ذلك.
٢ - (ومنها): ما قاله القاضي عياض رحمه الله: استَدَلَّ بهذا الحديث من جوّز الخطايا على الأنبياء عليهم السلام، كقول: كلّ مَن ذُكِر فيه ما ذَكَرَ، وأجاب عن أصل المسألة بأنه لا خلاف في عصمتهم من الكفر بعد النبوة، وكذا قبلها على الصحيح، وكذا القول في الكبيرة على التفصيل المذكور، ويَلتَحِق بها ما يُزْرِي بفاعله من الصغائر، وكذا القول في كل ما يَقْدَح في الإبلاغ، من جهة القول، واختَلَفُوا في الفعل، فمنعه بعضهم حتى في النسيان، وأجاز الجمهور السهو، لكن لا يَحْصُل التمادي، واختلفوا فيما عدا ذلك كله، من الصغائر، فذهب جماعة من أهل النظر إلى عصمتهم منها مطلقًا، وأوّلوا الأحاديث، والآيات الواردة في ذلك بضروب من التأويل، ومن جملة ذلك أن الصادر عنهم إما أن