إلَّا وأنا أُحِبُّه وأشتَهيه، فاكفنى شَرَّ عَواقِبِه. ثُمَّ أخرَجَ خِرقَةً (١) فوَضَعَها على وجهِه، فما زالَ يَبكِي حَتَّى قُمتُ (٢).
٢٠٢٥٩ - أخبرَنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحَسَنِ البَزّازُ الكِسائيُّ المِصرِيُّ بمَكَّةَ، حدثنا أبو عيسَى عبدُ الرَّحمَنِ بن إسماعيلَ العَروضِيُّ، حدثنا أبو جَعفَرٍ الطَّحاوِيُّ قال: سَمِعتُ أبا جَعفَرٍ محمدَ بنَ العباسِ يقولُ: لما ولِيَ مُحارِبُ بنُ دِثارٍ القَضاءَ قيلَ لِلحَكَمِ بنِ عُتَيبَةَ: ألا تأتيه؟ قال: واللهِ ما نالَ عِندِي غَيمَةً فأُهَنّيَه عَلَيها، ولا أُصيبَ عِندَ نَفسِه بمُصيبَةٍ فأُعَزّيَه عَلَيها، وما كُنتُ زَوّارًا له قبلَ اليَومِ فأزورَه اليَومَ (٣).
٢٠٢٦٠ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ ابنُ بِشْرانَ العَدلُ ببَغدادَ، أنبأنا أبو عمرِو ابنُ السَّمّاكِ، حدثنا حَنبَلُ بنُ إسحاقَ (٤) قال: قال أبو نُعَيمٍ: خَرَجَ شُرَيحٌ مِن عِندِ زيادٍ، فلَقِيَه رَجُلٌ فقالَ: كَبِرَت سِنُّكَ، ورَقَّ عَظمُكَ، وارتَشَى ابنُكَ. قال: فرَجَعَ إلَيه فأخبَرَه فقالَ: مَن قال لَكَ؟ قال: لا أعرِفُه، فأعفِنِي. قال: لا أُعفيكَ حَتَّى تُشيرَ عليَّ برَجُلٍ. فأشارَ عَلَيه بأبِي بُردَةَ، فوَلَّاه القَضاءَ (٥).
(١) بعده في م: "نظيفة". (٢) يعقوب بن سفيان ٢/ ٦٧٤، ٦٧٥. وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٧/ ٦١ من طريق المصنف به. (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٥٧/ ٦٠ من طريق المصنف به. وقال الذهبي ٨/ ٤٠٨٣: سندها منقطع. (٤) بعده في نسخة المصنف: "بن حنبل". (٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/ ٣٩ من طريق المصنف به. وقال الذهبي ٨/ ٤٠٨٣: والأخرى منقطعة.