وأمرني ألا أخافَ في الله لومة لائم، وأمرني أن أُكثِرَ من قولِ: لا حَوْلَ ولا قوة إلا بالله، فإنهن من كنْزٍ تحت العرش] (١).
الحديث الثاني: أخرج ابن ماجة بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:[إن الله ليَسْألُ العبدَ يوم القيامة. حتى يقول: ما منعكَ، إذ رأيت المُنْكَرَ أن تُنكرَهُ؟ فإذا لَقَّنَ الله عبدًا حُجَّتَهُ، قال: يارب! رَجَوْتُكَ وَفَرِقْتُ من النَّاس](٢). وفي لفظ:[وثقت بك، وفرقت من الناس].
الحديث الثالث: أخرج الترمذي وابن ماجة بسند صحيح لغيره عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: [لا يمنعن رجلًا هيبة الناس أن يقول بحق إذا علمه (أو شهده أو سمعه)] (٣).
وروى أحمد نحوه وفيه:[إذا رآه أو شهد، فإنه لا يُقَرِّبُ من أَجَل، ولا يباعِدُ من رِزْق، أنْ يقولَ بِحَقٍّ، أو يُذَكِّرَ بعظيم](٤).
أي: ليس لكم، أيها المؤمنون، ناصر ومعين ومؤيد ومحب إلا الله ورسوله وأهل الإيمان، الذين وصفت خصالهم بقوله تعالى:{الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}.
(١) حديث حسن. أخرجه أحمد (٥/ ١٥٩)، والطبراني في "الأوسط" (٥٦٣٥). وقال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٢٦٣): وأحد إسنادي أحمد ثقات. (٢) حديث صحيح. أخرجه ابن ماجة في السنن (٤٠١٧)، وابن حبان (١٨٤٥)، وغيرهما. (٣) صحيح لغيره. أخرجه الترمذي (٢١٩١)، وابن ماجة (٤٠٠٧)، والحاكم (٤/ ٥٠٦)، وغيرهم. وانظر للزيادة مسند أحمد (٣/ ٥٣) بسند صحيح على شرط مسلم. (٤) حديث صحيح. أخرجه أحمد (٣/ ٥٠)، (٣/ ٨٧)، وأبو يعلى (٨٨/ ١ - ٢)، وهو صحيح الإسناد.