(وَيُسْتَحَبُّ إِظْهَارُهُ)، أي: إظهارُ حَجرِ الفلسِ (١)، وكذا السَّفهُ (٢)؛ ليَعلَمَ الناسُ بحالِه، فلا يُعامِلوه إلا على بصيرةٍ.
(وَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ)، أي: المحجورِ عليه لفَلَسٍ (فِي مَالِهِ) الموجودِ والحادثِ بإرثٍ أو غيرِه (بَعْدَ الحَجْرِ) بغيرِ وصيَّةٍ أو تدبيرٍ، (وَلَا إِقْرَارُهُ عَلَيْهِ)، أي: على مالِه؛ لأنَّه محجورٌ عليه.
وأما تصرُّفُه في مالِه قبلَ الحجرِ عليه فصحيحٌ؛ لأنَّه رشيدٌ غيرُ محجورٍ عليه، لكن يحرمُ عليه الإضرارُ بغريمِه.
(وَمَنْ بَاعَهُ أَوْ أَقْرَضَهُ شَيْئاً) قبلَ الحجرِ، وَوَجَده باقياً بحالِه، ولم يأخُذْ شيئاً مِن ثمنِه؛ فهو أحقُّ به؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَنْ أَدْرَكَ مَتَاعَهُ عِنْدَ إِنْسَانٍ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ» متفقٌ عليه مِن حديثِ أبي هريرةَ (٣).
وكذا لو أقرضه أو باعه شيئاً (٤) (بَعْدَهُ)، أي: بعدَ الحجرِ عليه؛
(١) في (ب) و (ق): المفلس.(٢) في (ب) و (ح) و (ق): السفيه.(٣) رواه البخاري (٢٤٠٢)، ومسلم (١٥٥٩).(٤) في (أ) و (ع): وكذا لو باعه أو أقرضه شيئاً.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute