ملك أتى عظما فوق الزّمان فما … يمر منه بشيء غير محقور
ما عن في الدّين والدّنيا له أرب … إلاّ تأتّى له من غير تعذير
ولا رمى من أمانيه إلى غرض … إلاّ هدى سهمه نجح المقادير
حتّى كأنّ له في كلّ آونة … سلطان رقّ على الدّنيا وتسخير
مميّز الجيش ملتفّا مواكبه … من (كلّ) (١) مثلول عرش الملك مقهور
من الألى خضعوا قهرا له وعنوا … لأمره بين منهيّ ومأمور
من بعد ما عاندوا دهرا فما تركوا … إذ أمكن العفو ميسورا لمعسور
بقيّة الحرب فاتوها وما بهم … في الطّعن والضّرب سيماء لتقصير
ومنها:
لا ينكر القوم ممّا في أكفّهم … بيض مفاليل أو سمر مكاسير
إذا صدعت (٢) بأمر الله مجتهدا … ضربت وحدك أعناق الجماهير
لا يذهلنّ (٣) لتقليل أخو سبب … من الأمور ولا يركن لتكثير
فالبحر قد عاد من ضرب العصا يبسا … والأرض قد غرقت من فور تنّور
وإنّما هو سيف الله قلّده … أقوى الهداة يدا في دفع محذور
فإن يكن بيد المهديّ (قائمه) (١) … فموضع الحدّ منه جدّ مشهور
والشّمس إن ذكرت موسى فما نسيت … فتاه يوشع قمّاع الجبابير /
وله ﵀ يمدح أبا سعيد السيد (٤): [بسيط]
من عاند الحقّ لم يعضده برهان … وللهدى حجّة تعلو وسلطان
ما يظهر الله من آياته، فعلى … أتمّ حال، وصنع الله إتقان
من لم ير الشّمس لم يحصل لناظره … بين النّهار وبين اللّيل فرقان
(١) الزيادة من الديوان، وهي ساقطة في الأصل أ.
(٢) في الأصل أ: صعدت. والتصحيح من الديوان.
(٣) في الأصل أ: لا ما هلن و. وهي غير مقروءة والتصحيح من الديوان.
(٤) ترد بعض أبيات هذه القصيدة في الديوان: ١٣٩.ففيه الأبيات: ٣، ١٤، ١٥.وينفرد الديوان ب ١٢ بيتا غير واردة في أعلام مالقة من هذه القصيدة.