هلاّ اعتراه رقاد جفّ مدمعه … وطالما كان منه الدّمع والسّهر
ومنهم:
١٧٢ - يحيى بن مسعود بن فتحون المليلي (١)
يكنى أبا بكر. من أهل مالقة من نبهائها وأدبائها. كان ﵀ أديبا كاتبا شاعرا. نقلت من خط الفقيه أبي عمرو بن سالم، قال: أنشد أبو بكر لنفسه، وكتب بها للقاضي أبي عبد الله بن مطرّف:
سألت الغوث من لوقد أغاثا … لأبدى من عزيمته انبعاثا
وما أحببت أستجديه شيئا … ولكن أن يملّكني تراثا
ومثلك من يجهّز حقّ بكر … ويلبسها الأساور والرّعاثا
وإن ملأ السّماع لحاه (يوما) (٢) … فإنّ الصّقر يقتنص البغاثا
وكتب له أيضا: [خفيف]
أطمأننية أنام ويسري … بها حربي وأنت عن ذاك جاز
وينادي مبارز لي ظلوم … هات لدنك (٣) في مكان البراز
أترى، الاعتداء يصلح أم هل … عن قليل تحرّكي واهتزازي
أصعودا تنوي المخاوف نحوي … دونك اليوم منعتي واعتزازي
فاجعلن بيننا بفضلك حجزا … مثل ما بيننا وبين الحجاز
ولئن لم أوصّلنّ إلى الح … ـقّ فحقّ الوصول حلف المجاز
وكتب إلى الوزير أبي علي غالب بن أحمد بن غالب: [سريع]
تضيق بالمطلوب والهارب … أرض بها رحب على الطّالب (٤)
يغلب المغلوب في حقّه … يوما إذا دلّ على غالب
(١) له ترجمة في: صلة الصلة: ١٨٨.
(٢) زيادة ليستقيم الوزن والشعر.
(٣) في الأصل أ: … لو داك