إذا حاصر الإمام بلدًا (وأرادوا)(١) الصلح، على أن يكون البلد لهم، وكانوا من أهل الكتاب، جاز له أن يصالحهم (على ثلاث)(٢) شروط.
أحدها: أن يبذلوا الجزية.
والثاني: أن يجري عليهم أحكام الإسلام.
والثالث: أن لا يجتمعوا مع مشرك على قتال المسلمين، وأقل ما يؤخذ منهم، أن يكون على كل حالم دينار، ويجوز أن يُضْرَبَ ذلك على رؤسهم، وعلى أراضيهم، أو عليهما جميعًا.
وقال أبو حنيفة: يجوز ان يضرب عليهم الجزية عن رؤوسهم، والخراج على أراضيهم. وإذا أسلم واحد منهم، سقط عنه ما ضرب عليه، وإن كان على الأرض، باسم الخراج
وقال أبو حنيفة: لا يسقط الخراج (كخراج)(٣) أرض السواد.
فإن باع هذه الأرض من مسلم، صح البيع، وبه قال أبو حنيفة (٤).
وقال مالك: لا يصح البيع.
(١) (وأرادوا): في أ، جـ وفي ب أو أرادوا. (٢) (على ثلاث): في أ، ب وفي جـ بثلاث. (٣) (كخراج): في أ، ب وفي جـ بخراج/ لأن فيه معنى المؤنة، فيعتبر مؤنة في حالة البقاء، فأمكن ابقاؤه على المسلم/ الهداية ٢: ١١٨. (٤) أنظر الهداية ٢: ١١٨.