أحدهما: أنه يمين، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد (١)(وهكذا)(٢) إذا قال: وأيم اللَّه (وأيمن اللَّه)(٣).
فإن قال: أقسمت باللَّه، أو أقسم باللَّه لأفعلن كذا (٤)، وقال: أردت بقولي: أقسمت الخبر عن يمين متقدمة، وأقسم، الخبر عن يمين مستقبلة، قبل منه فيما بينه وبين اللَّه تعالى (٥)، وهل يقبل في الحكم؟
نص في الأيمان: أنه يقبل.
وقال في الإيلاء: لا يقبل.
(١) لأن الشرع ورد به في اليمين وهو قول اللَّه عز وجل: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} سورة الحجر: ٧٢. والثاني: أنه ليس بيمين وهو ظاهر النص، لأنه غير متعارف في اليمين/ المهذب ٢: ١٣٢. (٢) (وهكذا): في أ، ب وفي جـ وكذا. (٣) (وأيمن اللَّه): في أ، ب وساقطة من جـ/ فهي يمين موجبة للكفارة، وقد كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقسم به، وانضم إليه عرف الاستعمال، فوجب أن يصرف إليه، واختلف في اشتقاقه فقيل: هو جمع يمين، وحذفت النون فيه في البعض تخفيفًا لكثرة الاستعمال. وقيل: هو من اليمن، فكأنه قال: ويمين اللَّه لأفعلن، وألفه ألف وصل/ المغني لابن قدامة ٩: ٥٠٢. (٤) إذا لم ينو شيئًا فهو يمين، لأنه ثبت له عرف الشرع، وعرف العادة، فالشرع قوله عز وجل: {فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِنْ شَهَادَتِهِمَا} سورة المائدة: ١٠٧. وقوله عز وجل: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} سورة النحل: ٣٨. وعرف العادة: أن الناس يحلفون بها كثيرًا./ ٢: ١٣٢. (٥) لأن ما يدعيه يحتمله اللفظ.