حكي في الحاوي: في ترتيب المذهب في ذلك، أنه إذا خاف النشوز، وعظها، وهل له أن يهجرها؟ فيه وجهان.
(فإذا)(٤) ظهر منها النشوز، (فهل له)(٥) أن يعظها، ويهجرها؟ وهل له أن يضربها؟ فيه قولان:
وإن أقامت على النشوز، فله وعظها وهجرانها، وضربها (٦).
= وفي الصحيحين: (المرأة ضلع أعوج، إن أقمتها كسرتها، وإن تركتها استمعت بها على عوج فيها/ مغني المحتاج ٣: ٢٥٩. (١) وإن تكرر منها النشوز، فله أن يضربها لقوله عز وجل: {وَاضْرِبُوهُنَّ}. (٢) لأنه يجوز أن يهجرها للنشوز، فجاز أن يضربها كما لو تكرر منها. (٣) (يهجرها): في ب، جـ وفي أهجرها. لأن العقوبات تختلف باختلاف الجرائم، ولهذا ما يستحق بالنشوز لا يستحق بخوف النشوز، فكذلك ما يستحق بتكرر النشوز لا يستحق بنشوز مرة./ المهذب ٢: ٧٠. (٤) (فإذا): في أ، ب وفي جـ وإذا. (٥) (فهل له): في أ، وفي ب، جـ فله. (٦) فأما الوعظ: فهو أن يخوفها باللَّه عز وجل، وبما يلحقها من الضرر بسقوط نفقتها وأما الهجران: فهو أن يهجرها في الفراش، لما روى ابن عباس رضي اللَّه عنه أنه قال في قوله عز وجل: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ}. قال: لا تضاجعها في فراشك وأما الهجران في الكلام، فلا يجوز أكثر من ثلاثة أيام، لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام) / السنن الكبرى ٧: ٣٠٣. وأما الضرب، فهو أن يضربها ضربًا غير مبرح، (أي غير شاق، ولا مؤذ، =