فصول الكتاب

تُعْرَفُ بالخَالِدِيَّة. وكانا شَاعِرَيْن أَدِيبَيْن حَافِظَيْن سَرِيعي البَدِيهَة. قال لي أبو بَكْرٍ منهما، وقد تَعَجَّبْتُ من كَثْرَةِ حِفْظِه وسُرْعَةِ بَدِيهَتِه ومُذَكَرَاتِهِ: "إِنِّي أَحْفَظُ أَلْفَ سَمَرٍ، كُلُّ سَمَرٍ في نحو مِائَة وَرَقَة". وكانا مع ذلك إذا اسْتَحْسَنَا شَيْئًا غَصَبَاهُ صَاحِبَهُ، حَيًّا كان أو مَيِّتًا، لا عَجْزًا منهما عن قَوْلِ الشِّعْرِ، ولكن كذا كانت طِباعُهُما (١).

وقد عَمِلَ أبو عُثْمَان شِعْرَه وشِعْرَ أَخِيه قَبْلَ مَوْتِه. وأَحْسَبُ غُلامًا لهما يُعْرَفُ برَشَا، عَمِلَه أيضًا نحو ألف وَرَقَة.

وتُوفِّي أبو بَكْر، وتُوفي أبو عُثْمَان

ولهما من الكُتُبِ: كِتَابُ "حَمَاسَة شِعْر المُحْدَثين". كِتَابٌ "أَخْبَار (٢) الموصل". "كِتَابٌ في أخبار أبي تمَّام ومَحَاسِن شِعْرِه". "كِتَابٌ في اختيار (a) شِعْرِ


(a) الأصل: أخبار.
_________
= عَرَّام، المتوفَّى نحو سنة ٣٨٠ هـ / ٩٩٠ م، وأبو عثمان سعيد بن هاشم، المتوفَّى سنة ٣٩١ هـ / ١٠٠١ م، الخَالِدِيَّان راجع في ترجمتهما الثعالبي: يتيمة الدَّهر ٢: ١٨٣ - ٢٠٨؛ ياقوت الحموي: معجم الأدباء ١١/ ٢٠٨ - ٢١١؛ ابن العديم: بغية الطلب ١٠: ٤٧٥٩؛ ابن خلكان: وفيات الأعيان ٣: ٤٠٤ - ٤٠٥ (في ترجمة سَيْف الدَّوْلَة بن حَمْدَان)؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ١٦: ٣٨٦ - ٣٨٧؛ ابن فضل الله العمري: مسالك الأبصار ٢٤٦:١٥ - ٢٧٤؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ٥: ١٤٩، ٢٦٤:١٥؛ مقدمة السَّيِّد محمد يوسف لكتاب "الأشباه والنَّظائر" ومقدمة سامي الدهان لكتاب "التحف والهدايا"؛ art. al - Khalidiyyân IV PELLAT، CH.، El ٧٠ - ٩٦٩. pp .
(١) ياقوت الحموي: معجم الأدباء ٢٠٩:١١ (عن النَّديم)؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٣٨٧:١٦ (عن النَّديم)؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٥: ٢٦٤، وقارن علاقة السَّرِيّ الرَّفَّاء بهما (ياقوت: معجم الأدباء ١٨٤:١١).
(٢) قال الذهبي، وهو ينقل عن النَّديم: ثم قال: تُوفِّيا وبَيّضَ، فدَلَّ على موتهما قبل سنة سبع وسبعين وثلاث مِائَة! (سير أعلام النبلاء ٣٨٧:١٦).