ضمن الأحاديث التي صحت عنه - وما نقل عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يستعيذ، فدل هذا على أن الأمر هنا ليس للوجوب.
وقال الطبري (١): يستدل له بإجماع الجميع على عدم وجوبها (٢).
وقال السرخسي في «المبسوط» (٣) بعد أن ذكر قول عطاء بوجوبها: «وهو مخالف للإجماع السلف فقد كانوا مجمعين على أنها سنة».
وقال ابن عطية (٤): «أجمعوا على استحسان ذلك والتزامه في كل قراءة في غير الصلاة».
وقال ابن هبيرة في «الافصاح» (٥): «واتفقوا على أن التعوذ في الصلاة على الإطلاق قبل القراءة سنة إلا مالكًا، فإنه قال: لا يتعوذ في المكتوبة».
وقال النووي في «التبيان» (٦): «ثم إن التعوذ مستحب وليس بواجب، وهو مستحب لكل قاراء، سواء كان في الصلاة أو هي غيرها».
وقال ابن كثير (٧): «وجمهور العلما، على أن الاستعاذة مستحبة،
(١) انظر «تفسيره» ١٤: ١٧٣ طبعة عيسى الحلبي.(٢) هذا فيه تسامح من الطبري (رحمه الله) في حكايته للإجماع كما هو معروف من منهجه.(٣) ١: ١٣.(٤) في «تفسيره» ١: ٤٨، وانظر «الجامع لأحكام القرآن» ١: ٨٧ - ٨٨.(٥) ١: ١٢٥ وانظر «التفسير الكبير» ٢٠: ١١٥(٦) ص ٦٤ - ٦٥. وانظر «المجموع» ٣: ٣٢٥، «لباب التأويل» ١: ١٠.(٧) في «تفسيره» ١: ٣٢، وانظر «البرهان» ١: ٤٦٠، «النشر» ١: ٢٥٧ - ٢٥٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.