وقد جاء في الصيغ الأخرى بعض الزيادات ففي الصيغة الثانية زيادة: السميع العليم.
وهما اسمان من أسماء الله - تعالى - فالسميع مشتق من صفة السمع وهو على وزن «فعيل» صفة مشبهة وصيغة مبالغة، يدل على أنه جل وعلا ذو السمع الذي وسع جميع الأصوات.
وقال تعالى:{قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا}(٢).
قالت عائشة - رضي الله عنها - (الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، لقد جاءت المجادلة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا في ناحية البيت، تشكو زوجها، وما اسمع ما تقول. فأنزل الله {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} (٣).
والعليم: اسم من أسماء الله مشتق من العلم. والعلم هو إدراك المعلوم على ماهو عليه (٤) إدراكًا جازمًا. وعليم على وزن «فعيل» صفة
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٨١. (٢) سورة المجادلة، الآية: ١. (٣) أخرجه ابن ماجه في المقدمة حديث (١٨٨). وصححه الألباني حديث ١٥٥. وأخرجه أحمد: ٤٦:٦. (٤) انظر «شرح صحيح مسلم» ٢١٣:١٦.