فمن الرجم بالفعل: الرجم والرمي بالحجارة. قال ابن فارس (٢): الراء والجيم والميم، أصل واحد، يرجع إلى وجه واحد، وهو الرمي بالحجارة.
ومن الرجم بالقول قوله - تعالى {رَجْمًا بِالْغَيْبِ}(٣)، أي قولًا بالظن. وقوله- تعالى - عن آزر أنه قال لإبراهيم - عليه السلام - {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا}(٤) أي لأرمينك بسيء القول.
قال المرقش الأصغر (٥):
وإني وإن كلت قلوصي لراجمٌ ... بها وبنفسي يا فطيم المراجم
ومنه القذف بالزنى، فإنه رجم ورمي بالقول.
والشيطان مرجوم بالفعل والقول: أي فعلًا وقولًا، حسًا ومعنى. فهو مرجوم فعلًا وحسًا بإخراجه من الجنة وطرده عنها، وعن الملأ الأعلى وبإهباطه من السموات إلى الأرض (٦).
(١) انظر «تفسير الطبري» ١١٢:١. (٢) «مقاييس اللغة» مادة «رجم»، وانظر «لسان العرب» نفس المادة. (٣) سورة الكهف، الآية: ٢٢. (٤) سورة مريم، الآية: ٤٦. (٥) المفضليات ص٢٤٦، المفضلية (٥٦). (٦) انظر «تفسير الطبري» ١١٢:١، ومادة «رجم» في «المفردات في غريب القرآن»، «لسان العرب»، وانظر «تفسير ابن كثير» ٣٤:١.