أحمد (١)، وروي عن إسحاق (٢)، وأبي عبيد (٣)، وأبي ثور (٤)، ومحمد ابن كعب القرظي، والزهري (٥)، وعطاء (٦)، وغيرهم (٧).
واستدلوا لهذا القول بأدلة منها:
١ - إثباتها في المصاحف مع الفاتحة، وعدها من آياتها.
٢ - ما جاء عن أم سلمة - رضي الله عنها - أنها سُئلت عن قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت:«كان يقطع قراءته آية آية، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم»(٨).
ووجه استدلالهم من هذا الحديث: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قرأ البسملة مع الفاتحة، قالوا: فدل هذا على أنها آية منها. والجواب من هذا: أنه لا يلزم من قراءتها مع الفاتحة أن تكون منها، إذ لو لزم هذا للزم أن
(١) انظر «التحقيق» ١: ٢٩٢، «زاد المسير» ١: ٧، «المغني» ٢: ١٥١، «مجموع الفتاوى» ٢٢: ٤٣٥، ٤٤٢. (٢) انظر «الاستذكار» ٢: ١٧٦، «المغني» ٢: ١٥١. (٣) انظر «الاستذكار» ٢: ١٧٦، «المغني» ٢: ١٥١، «مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية» ٢٢: ٤٣٤، ٤٤٠. (٤) أخرجه ابن عبد البر في «الاستذكار» ٢: ١٧٦. (٥) أخرجه عنهما أبو عبيد في «فضائل القرآن» ص ١١٤ - ١١٥. (٦) انظر «الاستذكار» ٢: ١٧٦. (٧) انظر «مجموع الفتاوى» ٢٢: ٣٥١. (٨) أخرجه أبو داود - في الحروف = الباب الأول- حديث ٤٠٠١، وأحمد ٦: ٣٠٢، والدارقطني في الصلاة - وجوب قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، والجهر بها ١: حديث ٣٧ وقال: «إسناده صحيح وكلهم ثقات»، وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود» حديث ٢٩٢٧.