واختلف فيه على سفيان، فرواه أبو عبيد الله (١) عنه عن ابن المنكدر عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: بعثني مروان بن الحكم إلى رجل من الأنصار أسأله عن العمرة في رمضان فجئته فحدثني أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال له ولامرأته "اعتمرا في شهر رمضان فإنّ عمرة فيه كحجة" فجعله عن رجل من الأنصار.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٥٩ - ٦٠)
وأما حديث أنس فأخرجه العقيلي (٤/ ٣٤٥) والطبراني في "الكبير" (٧٢٢) وابن عدي (٧/ ٢٥٧٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٤٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٦٠) من طريق سعيد بن أبي مريم ثنا إبراهيم بن سويد ثنا هلال بن زيد بن يسار بن بولا أني أنس أنّه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "عمرة في رمضان كحجة معي"
قال ابن عدي: الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ"
وأسند العقيلي عن البخاري أنّه قال في هلال بن زيد: في حديثه مناكير.
وقال أبو حاتم والنسائي: منكر الحديث.
وأما حديث معقل بن أبي معقل فأخرجه أحمد (٤/ ٢١٠) وأبو يعلى (٦٨٦٠) وأبو القاسم البغوي (٢١٥٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٩٢ و ٨٠٥٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤١١ و ٤١٢) من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة الأنصاري عن أبي زيد عن معقل قال: قيل: يا رسول الله، إن أم معقل فاتها الحج معك فخرجت حين فاتها الحج معك، قال "فلتعتمر في رمضان فإنّ عمرة في رمضان كحجة".
وإسناده ضعيف، أبو زيد هو مولى بن ثعلبة قال ابن المديني: ليس بالمعروف.
وقال الذهبي في "المهذب" (١/ ١١١): لا يُدرى من هو"
وقال الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٥٦): مجهول الحال"
وأما حديث أم سنان فأخرجه أحمد بن منع في "مسنده" (المطالب ١٣٠٥ - مختصر الإتحاف ٢٩٢٤) من طريقين عن سعيد بن جبير عن امرأة من الأنصار يقال لها: أم سنان: أرادت الحج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم تفعل، فلما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال "ما منعك من الحج معنا؟ " قالت: كان لهم ناضح فحج عليها زوجها أو غزا عليها، فقال لها "اعتمري في رمضان فإنها لك حجة".
رواته ثقات.
(١) أظنه سعيد بن عبد الرحمن بن حسان القرشي.