قلت: إنما أخرج مسلم لابن عجلان في المتابعات ولم يحتج به كما في "التهذيب".
وقال النووي: إسناده حسن" الخلاصة ١/ ٤١٢
قلت: اختلف فيه على سمي، فرواه السفيانان عنه عن النعمان بن أبي عياش الزرقي قال شكا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - مشقة السجود، فقال "استعينوا بالركب"
وفي لفظ: شكا أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإعتماد بأيديهم بالسجود فرخص لهم أنْ يستعينوا بأيديهم على ركبهم في السجود.
أخرجه عبد الرزاق (٢٩٢٨) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٠٣)
عن سفيان الثوري
وابن أبي شيبة (١/ ٢٥٩) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٠٣) والبيهقي (٢/ ١١٧)
عن سفيان بن عُيينة
كلاهما عن سمي به.
قاله البخاري: وهذا أصح بإرساله"
وقال الترمذي: كأنّ هذه الرواية أصح من رواية الليث"
وقال أبو حاتم: الصحيح حديث سمي عن النعمان بن أبي عياش عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
مرسل" العلل ١/ ١٩١
وقال الدارقطني: وهو الصواب" العلل ١٠/ ٨٦
وخالف في ذلك الشيخ أحمد شاكر فصحح الروايتين.
قال: هؤلاء رووا الحديث عن سمي عن النعمان مرسلا، والليث بن سعد رواه عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة موصولا فهما طريقان مختلفان يؤيد أحدهما الآخر ويعضده والحديث صحيح" سنن الترمذي ٢/ ٧٨
وما ذهب إليه البخاري ومن معه من ترجيح المرسل على الموصول عندي أصح، والله أعلم.
وللحديث شاهد عن زيد بن أسلم قال: اشتكى المسلمون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التفرج في الصلاة فأمروا أنْ يستعينوا بركبهم.