الثاني: يرويه الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثُرْمُلَةَ العجلي عن أبي بكرة مرفوعاً "من قتل نفسا معاهدة بغير حلها (١)، حرّم الله تبارك وتعالى عليه الجنة أن (٢) يشم ريحها (٣) ".
أخرجه أبو عبيد في "الغريب"(١/ ١١٥) وعبد الرزاق (١٨٥٢١) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٢٥) وأحمد (٥/ ٣٦ و ٣٨ و ٥٢) والبخاري في "الكبير"(١/ ١/ ٤٢٨) وابن أبي عاصم في "الديات"(ص ٨٦ و ٨٦ - ٨٧) والبزار (٣٦٩٦) والنسائي (٨/ ٢٢) وفي "الكبرى"(٦٩٥٠ و ٨٧٤٣) وابن خزيمة في "التوحيد"(٢/ ٨٦٣) وابن حبان (٤٨٨٢) والحاكم (١/ ٤٤) والبيهقي (٩/ ٢٠٥) من طرق عن يونس بن عبيد البصري عن الحكم به.
وإسناده صحيح رواته ثقات، والحكم هو ابن عبد الله بن إسحاق الأعرج البصري.
ولم ينفرد به بل تابعه حميد أبو المغيرة العجلي عن الأشعث به.
أخرجه الدولابي في "الكنى"(٢/ ١٢٦)
وحميد لم أقف له على ترجمة.
الثالث: يرويه يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعاً "من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يجد (٤) رائحة الجنة، وإنّ رائحتها لتوجد من مسيرة خمس (٥) مائة عام".
أخرجه النسائي في "الكبرى"(٨٧٤٤) وابن حبان (٤٨٨١ و ٧٣٨٢) والحاكم (١/ ٤٤) واللفظ له من طرق عن يونس بن عبيد به.
قال البخاري: والأول أصح" التاريخ الكبير ١/ ١/ ٤٢٨
وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب حديث ابن عُلية -يعني عن يونس بن عبيد عن الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة- وابن علية أثبت من حماد"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وقد كان شيخنا أبو علي الحافظ يحكم بحديث يونس بن عبيد عن الحكم بن الأعرج، والذي يسكن إليه القلب أنّ هذا إسناد، وذاك إسناد آخر لا يعلل أحدهما الآخر، فإن حماد بن سلمة إمام وقد تابعه عليه أيضاً شريك بن الخطاب وهو شيخ ثقة من أهل الأهواز"
(١) وفي لفظ "حقها" (٢) وفي لفظ "أن يجد ريحها" (٣) زاد عبد الرزاق "وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة عام" (٤) ولفظ ابن حبان "يَرَح" (٥) ولفظ ابن حبان في الموضع الثاني "مسيرة مائة عام"