فأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/ ٣٠٥) عن موسى بن داود الضبي ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن عباس به مرفوعاً.
وإسناده منقطع بين سعد بن إبراهيم الزهري وبين ابن عباس فإنّه لم يلقه.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الأوسط"(٥٦٣١) وابن عدي (٥/ ١٧٨٢) من طريق عمرو بن شمر الكوفي عن الأعمش عن أبي وائل شقيق عن ابن مسعود به مرفوعاً.
قال ابن عدي: عامة ما يرويه عمرو بن شمر غير محفوظ"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عمرو بن شمر"
قلت: وهو متهم بالوضع.
٣٧١٤ - "من قتل كافرا فله سَلَبُه"
قال الحافظ: وقع في حديث أنس أنّ الذي خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك عمر، أخرجه أحمد من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن أبي طلحة عنه ولفظه: إنّ هوازن جاءت يوم حنين، فذكر القصة قال: فهزم الله المشركين فلم يضرب بسيف ولم يطعن برمح، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ: فذكره، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين راجلا وأخذ أسلابهم. وقال أبو قتادة: إني ضربت رجلاً على حبل العاتق وعليه درع فأعجلت عنه فقام رجل فقال: أخذتها فأرضه منها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يسأل شيئاً إلا أعطاه أو سكت، فسكت، فقال عمر: والله لا يفيئ الله على أسد من أسده ويعطيكها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "صدق عمر" وهذا الإسناد قد أخرج به مسلم بعض هذا الحديث، وكذلك أبو داود" (١)
صحيح
أخرجه الطيالسي (ص ٢٧٦ - ٢٧٧) عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: جاءت هوازن يوم حنين تكثر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالنساء والصبيان والإبل والغنم، فانهزم المسلمون يومئذ فجعل يقول "يا معشر المهاجرين والأنصار إني عبد الله ورسوله، يا معشر المسلمين إليّ أنا عبد الله ورسوله" فهزم المشركون من غير أن يطعن برمح أو يرمى بسهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ "من قتل مشركا فله سلبه" فقتل أبو
(١) ٩/ ١٠١ - ١٠٢ (كتاب المغازي- باب قول الله تعالى: {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ} [التوبة: ٢٥])