قلت: بل ضعيف لأنّ رواية أهل الشام عن زهير بن محمد وهو التميمي ليست مستقيمة كما صرّح بذلك البخاري وأحمد وأبو حاتم والعجلي.
ولم ينفرد به بل تابعه محمد بن ثابت البُنَاني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر مرفوعاً "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي"
قال: فقال لي جابر: من لم يكن من أهل الكبائر فماله وللشفاعة.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٣٣) عن محمد بن ثابت به.
وأخرجه الترمذي (٢٤٣٦) وفي "العلل" (٢/ ٨٣٩) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٦٥٤) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٥٢) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٣٨) والحاكم (١/ ٦٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٠٠ - ٢٠١) وفي "الصحابة" (١٤٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٦٩) من طرق عن الطيالسي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه يستغرب من حديث جعفر بن محمد"
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث جعفر ومحمد بن ثابت، لم يروه عنه إلا الطيالسي"
قلت: ومحمد بن ثابت البناني ضعيف كما قال أبو داود والنسائي والدارقطني.
٣٦١٩ - "أنّ النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: من زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم".
قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: فذكره، إسناده جيد لكن عدّه مسلم في جملة ما أنكر على عمرو بن شعيب لأنّ ظاهره ذم النقص من الثلاث، وأجيب بأنّه أمر سيئ والإساءة تتعلق بالنقص والظلم بالزيادة، وقيل: فيه حذف تقديره من نقص من واحدة" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: صححه ابن خزيمة وغيره من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص في صفة الوضوء، حيث قال النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد أن فرغ "من زاد على هذا فقد أساء وظلم" فإنّ في رواية سعيد بن منصور فيه التصريح بأنه مسح رأسه مرة واحدة" (٢)
حسن
(١) ١/ ٢٤٤ (كتاب الوضوء - باب ما جاء في قول الله عز وجل: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} [المائدة: ٦])
(٢) ١/ ٣١٠ (كتاب الوضوء - باب مسح الرأس مرة)