للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وأبو يعلى (١٨٤٢ و ٢٠٧٧) والطحاوي في المشكل (٢٠٧٤) وابن الأعرابي (ق ١٨٠/ ب) وابن حبان (٩١٦ و ٩١٨ و ٩٨٤ و ٦٣١٢) وفي "الثقات" (٥/ ٤٨٤ - ٤٨٥) والحاكم (٢/ ٤١١ و ٤/ ١١٠ - ١١١ و ٢٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٧) والبيهقي (٢/ ١٥٢ - ١٥٣ و ٤/ ٥٧ و٥/ ٣٥٧) وفي "الشعب" (٥٥٠٤) وفي "الدلائل" (٣/ ٢٩٢ و ٢٩٢ - ٢٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٠٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٥٠) من طرق عن الأسود بن قيس الكوفي قال: سمعت نُبَيْح العَنَزي يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى المشركين ليقاتلهم، وقال أبي عبد الله: يا جابر لا عليك أنْ تكون في نظاري أهل المدينة حتى تعلم إلى ما يصير أمرنا، فإني والله لولا أني أترك بنات لي بعدي لأحببت أنْ تقتل بين يدي. قال: فبينما أنا في النظارين إذ جاءت عمتي بأبي وخالي عادلتهما على ناضح فدخلت بهما المدينة لتدفنهما في مقابرنا إذ لحق رجل ينادي: ألا إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمركم أنْ ترجعوا بالقتلى فتدفنوها في مصارعها حيث قتلت، فرجعنا بهما فدفناهما حيث قتلا، فبينما أنا في خلافة معاوية بن أبي سفيان إذ جاءني رجل فقال: يا جابر بن عبد الله والله لقد أثار أباك عمال معاوية فبدا فخرج طائفة منه، فأتيته فوجدته على النحو الذي دفنته لم يتغير إلا ما لم يدع القتل أو القتيل، فواريته، قال: وترك أبي عليه دينا من التمر فاشتد عليّ بعض غرماؤه في التقاضي، فأتيت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا نبي الله إنّ أبي أصيب يوم كذا وكذا وترك عليّ ديناً من التمر واشتد عليّ بعض غرمائه في التقاضي فأحبّ أنْ تعينني عليه لعله أنْ ينظرني طائفة من تمره إلى هذا الصرام المقبل، فقال: "نعم آتيك إنْ شاء الله قريباً من وسط النهار" وجاء معه حواريه، ثم استأذن ودخل، فقلت لامرأتي: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءني اليوم وسط النهار فلا أريتك، ولا تؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي بشيء ولا تكلميه، فدخل ففرشت له فراشاً ووسادة فوضع رأسه فنام، قال: وقلت لمولى لي: اذبح هذه العناق وهي داجن سمينة والوحا والعجل افرغ منها قبل أنْ يستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معك، فلم نزل فيها حتى فرغنا منها وهو نائم، فقلت له: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا استيقظ يدعو بالطَهور وإني أخاف إذا فرغ أنْ يقوم فلا يفرغنّ من وضوئه حتى تضع العناق بين يديه، فلما قام قال "يا جابر ائتني بطهور" فلم يفرغ من طهوره حتى وضعت العناق عنده، فنظر إليّ فقال: "كأنك قد علمت حبنا للحم، ادع لي أبا بكر" قال: ثم دعا حوارييه الذين معه فدخلوا، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده وقال: "بسم الله كلوا"، فأكلوا حتى شبعوا وفضل لحم منها كثير، قال: والله إن مجلس بني سلمة لينظرون إليه وهو أحب إليهم من أعينهم وما يقربه رجل منهم مخافة أنْ يؤذوه، فلما فرغ قام وقام أصحابه، فخرجوا بين يديه، وكان يقول: "خلوا ظهري للملائكة" واتبعتهم حتى بلغوا أسكفة الباب، قال: وأخرجت امرأتي صدرها وكانت مستترة بسقيف في البيت، قالت: يا رسول الله،

<<  <  ج: ص:  >  >>