وإسناده ضعيف جدا، الواقدي متروك الحديث ومنهم من كذبه، وابن أبي حبيبة واسمه إبراهيم بن إسماعيل مختلف فيه، وداود بن الحصين مختلف فيه كذلك، وقد تكلم ابن المديني وغيره في روايته عن عكرمة.
ولم ينفرد به بل تابعه حسين بن قيس الرَّحَبِي عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اعتمر وكان بينه وبين أهل مكة عهد أنْ لا يخرج أحدا من أهله. فلما قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمرته خرج من مكة ومرّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابنة حمزة بن عبد المطلب فقالت: يا رسول الله إلى من تدعني؟ فلم يلتفت للعهد الذي بينه وبين أهل مكة. ومَرَّ بها زيد بن ثابت فقات: إلى من تدعني؟ فلم يلتفت إليها. ومَرَّ بها جعفر فناشدته فلم يلتفت إليها. ثم مَرَّ بها عليّ بن أبي طالب فقالت: يا أبا حسن، إلى من تدعني؟ فأخذها عليّ فألقاها خلف فاطمة. فلما نزلوا أدنى منزل أتى زيد عليا فقال: أنا أولى بها منك، أنا مولى نبي الله - صلى الله عليه وسلم -. قال عليّ: أنا أولى بها منك. قال حعفر: أنا أولى بها: خالتها عندي أسماء بنت عميس. فلما علت أصواتهم بعث إليهم رسول الله- صلى الله عليه وسلم -. فلما أتوه قال "أما أنت يا جعفر فأنت تشبه خَلقي وخُلقي، وأما أنت عليّ فأنا منك وأنت وصيي، وأما زيد فمولاي ومولاكم، فادفع الجارية إلى خالتها وهي أولى بها"
أخرجه أبو يعلى (٢٤٥٩)
قال البوصيري: سنده صعيف" مختصر الإتحاف ٩/ ٢٠٩
قلت: حسين بن قيس قال النسائي وغيره متروك الحديث.
طريق أخرى: قال عبد الله بن نُمير: أنا حجاج عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة خرج عليّ بابنة حمزة فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال عليّ. ابنة عمي وأنا أخرجتها، وقال جعفر ابنة عمي وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي- وكان زيد مؤاخيا لحمزة آخى بينهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد "أنت مولاي ومولاها" وقال لعليّ "أنت أخي وصاحبي" وقال لجعفر "أشبهت خَلقي وخُلقي وهي إلى خالتها"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٠٥) وأحمد (١/ ٢٣٠)، عن عبد الله بن نمير به.
وأخرجه أبو يعلى (٢٣٧٩) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨١١) من طريق زياد بن عبد الله البكائي ثنا حجاج بن أرطاة به.
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطاة" مختصر الإتحاف ٧/ ١٢٤