أم رسول؟ فقال: لا، بل رسول، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببراءة أقرؤها على الناس في مواقف الحج. فقدمنا مكة، فلما كان قبل التروية بيوم قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام عليّ فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، ثم خرجنا معه حتى إذا كان يوم عرفة قام أبو بكر فخطب الناس، فحدثهم عن مناسكهم حتى إذا فرغ قام عليّ، فقرأ على الناس سورة البراءة حتى ختمها، ثم كان يوم النحر، فأفضنا، فلما رجع أبو بكر خطب الناس، فحدثهم عن إفاضتهم، وعن نحرهم، وعن مناسكهم، فلما فرغ قام عليّ فقرأ على الناس براءة حتى ختمها، فلما كان يوم النفر الأول قام أبو بكر فخطب الناس فحدثهم كيف ينفرون، وكيف يرمون، فعلمهم مناسكهم، فلما فرغ قام عليّ، فقرأ على الناس براءة حتى ختمها.
قال النسائي: ابن خثيم ليس بالقوي في الحديث، وإنما أخرجت هذا لئلا يجعل ابن جريج عن أبي الزبير، وما كتبناه إلا عن إسحاق بن راهويه. ويحيى بن سعيد القطان لم يترك حديث ابن خثيم ولا عبد الرحمن، إلا أنّ علي بن المديني قال: ابن خثيم منكر الحديث. وكأنّ علي بن المديني خلق للحديث"
وقال ابن خزيمة: حديث غريب غريب"
وقال البيهقي: تفرد به هكذا ابن خثيم"
وقال الجورقاني: هذا حديث حسن، تفرد به عن أبي الزبير عبد الله بن عثمان بن خثيم. قال محمد بن إبراهيم: حدثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: كان يحيى القطان وعبد الرحمن بن مهدي يحدثان عن ابن خثيم. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ابن خثيم ما به بأس صالح الحديث"
قلت: وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر.
٨٢٧ - حديث فاطمة بنت قيس أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خطب فذكر أنّ تميما الداري ركب في سفينة مع ثلاثين رجلا من قومه فلعب فيهم الموج شهرا، ثم نزلوا إلى جزيرة فلقيتهم دابة كثيرة الشعر فقالت لهم: أنا الجساسة، ودلتهم على رجل في الدّير، قال: فانطلقنا سراعا فدخلنا الدير فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه بالحديد، فقلنا: ويلك ما أنت؟ فذكر الحديث وفيه أنه سألهم عن نبي الأميين: هل بعث؟ وأنّه قال: إنْ يطيعوه فهو خير لهم، وأنّه سألهم عن بحيرة طبرية، عن عين زُغَر، وعن نخل بيسان. وفيه أنّه قال: إني مخبركم عني، أنا المسيح، وإني أوشك أنْ يؤذن لي في