قال المؤلف في الشرح: فيه إشكال من جهة أن العرب لا تصف الشيء بصفة إلا إذا كان قابلاً لضدها [فلا يقولون للحائط أعمى وإن كان لا يبصر؛ لأنه لا يقبل البصر، وكذلك لا يقال أصم، وإن كان لا يسمع؛ لأنه لا يقبل السماع (٢)] (٣)، فيلزم على هذا ألا توصف صلاة الجمعة بالأداء؛ لأنها لا تقبل القضاء (٤).
أجيب عن هذا: بأن الشيء (٥) لا يوصف بصفة إلا إذا كان قابلاً لضدها، إنما ذلك باعتبار العقل والعادة، وأما باعتبار الشرع (٦)[فلا](٧)؛ لأن الشرع هو الذي منع صلاة الجمعة من قبول القضاء، [وأما العقل والعادة فلا يمنعان ذلك](٨).
قوله: (الثالث الإِعادة، وهي: إِيقاع العبادة في وقتها بعد تقدم إِيقاعها
(١) نقل المؤلف بالمعنى من شرح التنقيح للقرافي ص ٧٥. (٢) في ط: "الإسماع". (٣) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٤) نقل المؤلف بالمعنى من شرح التنقيح للقرافي ص ٧٥، ٧٦. (٥) في ط: "كون الشيء". (٦) في ط: "الشرع فيه". (٧) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل. (٨) المثبت بين المعقوفتين من ط، ولم يرد في الأصل، وقد ذكر هذا الجواب القرافي في شرح التنقيح ص ٧٦.