المرتبات، وإنما يستحب له الجمع بينها؛ لأنها كلها مصالح وقربات.
قال أبو إسحاق الشيرازي - في مختصره في الأصول -: فإن جمع (١) من فرضه العتق بين الجميع (٢): سقط الفرض عنه بالعتق، وما عداه تطوع، وإن جمع من فرضه الصيام بين الجميع: ففرضه أحد (٣) الأمرين من العتق، أو الصيام، والإطعام، تطوع، وإذ جمع من فرضه الإطعام بين الجميع: ففرضه واحد من الثلاثة كالكفارة المخيرة (٤).
ومثال استحباب الجمع بينها في المخيرات (٥): خصال كفارة الحنث في اليمين بالله تعالى؛ لأن كفارة اليمين مخيرة، فيتخير الحانث فيها بين العتق، والكسوة، والإطعام.
وإلى هذا أشار المؤلف بقوله: وخصال كفارة الحنث مما شرع [على البدل أي](٦): على التخيير بين تلك الأشياء.
قال القاضي (٧) أبو الوليد الباجي - في الفصول -: إن فعل المكلف واحدًا من خصال كفارة اليمين: كان هو الواجب، وإن فعلها كلها، فإن نوى بأداء فرضه واحدًا منها: كان هو الواجب دون غيره (٨)، وإن نوى جميعها: كان
(١) في ط: "الجمع". (٢) في ط: "الجمع". (٣) في ز: "واحد". (٤) انظر: اللمع المطبوع مع تخريجه ص ٧٤. (٥) "في المخيرات" ساقطة من ز. (٦) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٧) "القاضي" لم ترد في ط. (٨) يقول الباجي في إحكام الفصول (١/ ٩١): فإن فعلها كلها فلا يخلو: أن يفعل =