الْمُنكَرِ} (١)، وقوله تعالى:{فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ}(٢)، ونحو هذه النصوص، إنما مقتضى اللغة فيها غير [معين، وهو مشترك بين الطوائف. انتهى (٣).
يعني: أن مقتضى العرف اللغوي يقتضي أن فرض الكفاية يتعلق بطائفة غير] (٤) معينة، ولكن خالف الشرع مقتضى اللغة فعلق خطاب الكفاية على جميع المكلفين، وإنما خالف الشرع ها هنا عرف اللغة لتعذر (٥) خطاب المجهول كما قرره المؤلف.
قوله:(المقصود بالطلب لغة) احترازًا من المقصود بالطلب شرعًا؛ لأن الشرع أوجب في فرض الكفاية خلاف ما أوجبه مقتضى اللغة.
قوله:(غير أن الخطاب يتعلق بالجميع أول الأمر (٦) لتعذر خطاب المجهول).
ش: يعني أن الشرع علق الخطاب في فرض الكفاية على جميع المكلفين، ولم يعلقه على بعض غير معين كما هو مقتضى اللغة لتعذر خطاب المجهول، وهو: غير المعين؛ لأنه لو علق الخطاب بغير معين لأدى ذلك إلى تعذر الامتثال فيضيع الواجب حينئذ؛ إذ لكل واحد من المكلفين أن يقول:
(١) آية ١٠٤ من سورة آل عمران. (٢) آية ١٢٢ من سورة التوبة. (٣) انظر: شرح التنقيح للقرافي ص ١٥٥، ١٥٦. (٤) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٥) في ط: "لعقدر" وهو تصحيف. (٦) "الأمر" ساقطة من أ.