قيل: واجب على جميع المكلفين، ولكن سقط (١) بفعل البعض، وهو مذهب المحققين.
وقيل: واجب على طائفة غير متعينة (٢).
قال ابن العربي: تعينهم السعادة (٣) والمبادرة (٤).
حجة القول بوجوبه على الجميع: أنهم يأثمون كلهم إذا تركوه، ولا يأثم المكلف إلا على (٥) ترك ما وجب عليه.
حجة القول بوجوبه على البعض: أنه يسقط بفعل البعض، فلو كان واجبًا على الجميع لما سقط عن (٦) البعض؛ إذ لا يسقط عن (٧) المكلف ما وجب
= أحدها: أنه بعض مبهم؛ إذ لا دليل على أنه معين. ثانيها: أنه معين عند الله. ثالثها: أنه من قام به لسقوطه بفعله. انظر تفصيل الخلاف في هذه المسألة في: شرح التنقيح للقرافي ص ١٥٥، ١٥٦، الفروق للقرافي ٢/ ٧٩، شرح التنقيح للمسطاسي ص ٦٩، المحصول ج ١ ق ٢ ص ٣١٠ - ٣١٢ شرح العضد على مختصر ابن الحاجب ١/ ٢٣٤، نهاية السول ١/ ١٨٥ - ١٩٧، الإبهاج في شرح المنهاج ١/ ١٠٠ - ١٠٢، شرح المحلي على جمع الجوامع ١/ ١٨٢ - ١٨٦، الإحكام للآمدي ١/ ١٠٠، المسودة ص ٣٠، ٣١، تيسير التحرير ٢/ ٢١٣ - ٢١٥، فواتح الرحموت ١/ ٦٢ - ٦٦. (١) في ط وز: "يسقط". (٢) في ز وط: "معينة". (٣) أي يبادرون إلى الخير فيعلم أنهم من السعداء في الآخرة. (٤) في ط: "الباردة". (٥) في ز: "إذًا". (٦) في ز وط: "بفعل". (٧) في ز: "على".