قوله:(ويجوز أن يرد خبر لا طلب فيه، كقوله تعالى:{قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا} (١).
وأن (٢) يرد (٣) الخبر بمعناه، كقوله تعالى:{وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} وهو كثير).
ش:[هذا هو المطلب الثاني](٤).
قال فخر الدين: التعبير (٥) بالأمر عن الخبر أو بالعكس مجاز، وسبب ذلك (٦): [أن](٧) كل واحد منهما يدل على وجود الفعل، فلما اشتبها من هذا الوجه صح التجوز بأحدهما عن الآخر (٨).
قوله:(وهو كثير) أي: التعبير بالخبر عن الأمر وبالعكس كثير.
مثال الخبر بمعنى الأمر: قوله (٩) تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ}(١٠) أي: ليرضعن أولادهن.
(١) آية رقم ٧٥ من سورة مريم. (٢) في ش: "أو أن". (٣) في ط: "يريد". (٤) المثبت من ط، ولم يرد في الأصل وز. (٥) المثبت من ط، وفي الأصل: "التفسير". (٦) المثبت من ز، وفي الأصل: "وسبب مجاز ذلك". (٧) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل وط. (٨) انظر: المحصول ج ١ ق ٢ ص ٥٢. (٩) في ط: "كقوله". (١٠) آية ٢٣٣ سورة البقرة.