واعترض هذا القول بأن قيل: قولهم: وضع لمعنى محل النزاع، لأنا نقول: لا دلالة له على ذلك المعنى إلا مع العلو والاستعلاء، والله أعلم.
وأيضًا (٣) قولهم: كالخبر والاستفهام، والترجي، والتمني، هو (٤): قياس في اللغة، ونحن (٥) نمنعه.
قوله:(والاستعلاء هيئة في الأمر) أي: صفة في لفظ الأمر، أي: صفة في نفس اللفظ.
قوله:(من الترفع وإِظهار القهر) هذا بيان تلك الصفة، وهي: إظهار ترفع الآمر على المأمور في لفظه، وإظهار قهر الآمر للمأمور، فالترفع وإظهار القهر بمعنى واحد.
قوله:(والعلو يرجع إِلى هيئة الآمر من شرفه (٧) وعلو منزلته بالنسبة إِلى المأمور).
(١) في ط وز: "المتكلمين بها". (٢) يقول الرازي في المحصول ج ١ ق ٢ ص ٤٥: وقال أصحابنا: لا يعتبر العلو، ولا الاستعلاء. (٣) في ز: "وأما قولهم". (٤) في ز: "هذا". (٥) المثبت من ز، وفي الأصل وط: "وهو". (٦) آية ٦٣ سورة النور. (٧) في ط: "في شرفه".