هو قدر مشترك بين جميع صيغ الأمر، يعني لفظ الأمر الذي هو: مجموع الهمزة والميم والراء، هو: اسم الصيغة (١)"افعل"، أي:[هو اسم](٢) للفظ افعل، عبّر المؤلف أولاً باللفظ في قوله:(أما لفظ الأمر)، وعبّر ثانيًا بالصيغة في قوله:(لمطلق الصيغة) كراهة إعادة اللفظ بعينه.
فقولك إذًا: أمر موضوع في اللغة العربية لقولك: افعل.
قوله:(لمطلق الصيغة) أي: لمطلق القول الدال على الطلب خلافًا للمتكلمين [القائلين](٣) بأنه الموضوع [للطلب](٤) القائم بالنفس وهو المعنى القائم بذات الأمر، وهو: مدلول اللفظ.
و (٥) قوله: (الدالة) احترازًا من الصيغة المهملة (٦).
وقوله:(على الطلب) الألف واللام للحوالة على قوله أولاً في حقيقة الأمر في الفصل السادس (٧) في أسماء الألفاظ: "والأمر هو اللفظ الموضوع لطلب الفعل طلبًا جازمًا على سبيل الاستعلاء نحو: "قم" أي: على طلب الفعل طلبًا جازمًا على سبيل الاستعلاء، والمراد بالطلب: إيجاد الشيء وإدخاله في الوجود، فيندرج فيه طلب الفعل، وطلب القول، وطلب الاعتقاد، وقد تقدم ذلك في حقيقة الأمر في الفصل السادس (٨).
(١) في ط: "لصيغة". (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (٣) المثبت بين المعقوفتين من ط وز، ولم يرد في الأصل. (٤) المثبت بين المعقوفتين من ط، وفي الأصل: "للطالب"، وفي ز: "للفظ". (٥) "الواو" ساقطة من ز. (٦) في ط: "المهمة". (٧) من الباب الأول. (٨) انظر (١/ ٣٥٥ - ٣٦١) من هذا الكتاب.