واختلف (١) في حد الجوار، فجاء عن علي - عليه السلام -: "من يسمع النداء فهو جار"، وقيل:"من صلَّى صلاة الصبح معك في المسجد فهو جار".
وعن عائشة (٢) - رضي الله عنها -: "حق الجوار أربعون داراً من كل جانب".
وأخرج الطبراني (٣) مثله عن كعب بن مالك مرفوعاً، قال الحافظ ابن حجر: بسند ضعيف.
وأخرج ابن وهب (٤) عن يونس عن ابن شهاب: "أربعون داراً عن يمينه [١٧٥ ب] وعن يساره ومن خلفه ومن بين يديه" وهذا يحتمل أن يريد به كالأول، ويحتمل أن يريد التوزيع، فيكون من كل جانب عشر.
قوله:"أخرجه البخاري وأبو داود".
وفي أخرى للشيخين (٥) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لجِارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ". [صحيح]
"الفِرسَنُ"(٦): خُفُّ البعير، وقد استعير هنا للشاة فسمى ظِلفَها به.
(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٤٤٧). (٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٤٤٧). (٣) في "المعجم الكبير" (١٩/ ٧٣ رقم ١٤٣). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٨/ ١٦٩)، قال: وفيه يوسف بن السفر، وهو متروك. وهو حديث ضعيف. (٤) ذكره الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٤٤٧). (٥) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (٢٥٦٦، ٦٠١٧)، ومسلم رقم (٩٠/ ١٠٣٠). (٦) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٣٥٧). "المجموع المغيث" (٢/ ٦٠٥).