- وفي أخرى لمسلم (١): صَلَّى الظُّهْرَ وَالعَصْرَ جَمِيعًا، وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ جَمِيعًا، مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ. وقال مالك (٢): أَرَى ذَلِكَ فِي المَطَرِ. [صحيح]
"صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة سبعاً وثمانياً" قد فسّر ذلك بقوله "الظهر والعصر, والمغرب والعشاء" إلا أنه شوشه ولم يرتبه.
قوله:"قال أيوب" هو السختياني، والمقول له أبو الشعثاء (٣)، وفي نسخ من التيسير أبو أيوب وهو غلط.
وقوله:"عسى" أي: أن يكون كما قلت، واحتمال أنه كان لمطر قاله مالك (٤) فإنه قال بعد رواية الحديث: لعلّه كان في مطر.
وردّ بأنه أخرجه مسلم (٥)، وأصحاب السنن (٦) بلفظ: "من غير خوف ولا مطر". فانتفى أن يكون الجمع لخوف أو مطر، وجوّز بعضهم أن يكون الجمع للمرض، وقواه النووي (٧)[٢٢٠ ب] وفيه (٨) نظر؛ لأنه لو كان جمعه بين الصلاتين لعارض المرض لما صلى معه إلا من له نحو ذلك العذر.
(١) في "صحيحه" رقم (٥٤/ ٧٠٥). (٢) في "الموطأ" (١/ ١٤٤). (٣) قاله الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢٣). (٤) في "الموطأ" (١/ ١٤٤). (٥) في "صحيحه" رقم (٥٤/ ٧٠٥). (٦) أبو داود في "السنن" رقم (١٢١٠)، والنسائي رقم (٦٠١)، والترمذي رقم (١٨٧). (٧) في "شرحه لصحيح مسلم" (٥/ ٢١٨). (٨) قاله الحافظ في "الفتح" (٢/ ٢٤).