قَالَ: فَصَلُّوا العَصْرَ. فَقُمْنَا فَصَلَّيْنَا, فَلَمَّا انْصَرَفْنَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"تِلْكَ صَلاَةُ المُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيْ الشَّيْطَانِ. قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا لاَ يَذْكُرُ الله فِيهَا إِلاَّ قَلِيلاً". أخرجه الستة (١) إلا البخاري. [صحيح]
قوله في حديث أنس:"بين قرني الشيطان" أقول: قدمنا ما فسر به ذلك قريباً. وقد تمسك بالحديث من رد على أهل الهيئة القائلين: بأن الشمس في السماء الرابعة، والشياطين قد منعوا من ولوج السماء.
قال الحافظ ابن حجر (٢): والحق أن الشمس في الفلك الرابع والسموات السبع عند أهل الشرع غير الأفلاك خلافاً لأهل الهيئة، انتهى.
وفي تفسير البيضاوي (٣) في تفسير قوله تعالى: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (٣٣)} (٤)[٣٩٢ ب] الفلك السماء، قاله ابن عباس (٥) وأكثر المفسرين على أن الفلك مسرح تحت السماء تجري فيه الشمس والقمر والنجوم. وقال الحسن (٦): الفلك يشبه الطاحونة تجري تحت السماء.
(١) أخرجه مسلم رقم (٢٦٢٢ وأبو داود رقم (٤١٣) والترمذي رقم (١٦٠) والنسائي (١/ ٢٥٤)، وأخرجه أحمد (٣/ ١٤٩). وهو حديث صحيح. (٢) انظر: "فتح الباري" (٢/ ٥٢٩). (٣) (٢/ ٤١٩)، ولم أجده, بل هو في تفسير البغوي "معالم التنزيل" (٥/ ٣١٧). (٤) سورة الأنبياء الآية (٣٣). (٥) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (١٦/ ٢٦٥). (٦) أخرجه ابن جرير في "جامع البيان" (١٦/ ٢٦٦).