قوله في حديث ابن عباس:"وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك" أقول: في "القاموس"(١): الرجل معروف، وإنما هو إذا احتلم أو نبت [أو](٢) هو رجل ساعة يولد. انتهى.
فالمراد بالرجل هنا ما دون البلوغ، بدليل قوله: وأردك، أي: أدرك بعقله الأشياء. وهذا الحديث يعارض حديث:"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بالختان يوم السابع من ولادة الطفل"؛ فإنه أخرج الحاكم (٣) والبيهقي (٤) من حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ختن الحسن والحسين يوم السابع من ولادتهما.
وأخرج البيهقي (٥) أيضاً من حديث جابر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام.
٧ - وعن أم عطية - رضي الله عنها -: أَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَخْتِنُ النِّسَاءَ بِالمَدِينَةِ, فَقَالَ لَهَا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لاَ تُنْهِكِي؛ فَإِنَّ ذَلِكَ أَحْظَى لِلْمَرْأَةِ, وَأَحَبُّ لِلْبَعْلِ". أخرجه أبو داود (٦) وضعفه. [ضعيف]
(١) "القاموس المحيط" (ص ١٢٩٧). (٢) في (ب): "إذ". (٣) في "المستدرك" (٢/ ٥٥١). (٤) في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٥٩، ٣٠٣). (٥) في "السنن الكبرى" (٨/ ٣٢٤). قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (٣/ ١٤٨) بعد أن ذكر الوجهين: وإذا قلنا بالصحيح استحب أن يختتن في اليوم السابع من ولادته ... (٦) في "السنن" رقم (٥٢٧١)، وهو حديث ضعيف.