قوله:"يضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -" أي: يقول بحضرته أو يفعل ما يضحك منه.
وقد أخرج أبو يعلى (١) من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم: "أن رجلاً كان يلقب حماراً، كان يهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم - العكة من السمن والعسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: "اعط هذا متاعه, فما يزيد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يتبسم ويأمر به [٢٨٦ ب] فيعطى".
وفي رواية (١): "وكان لا يدخل المدينة طرفة إلا اشترى منها ثم جاء فقال: يا رسول الله! هذا أهديته, فإذا جاء صاحبها يطلب ثمنه جاء به وقال: اعط هذا الثمن، فيقول:"ألم تهده؟ فيقول: ليس عندي، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه".
قوله:"قد جلده في الشراب" أي: بسبب شربه (١) الشراب، وكان فيه مضمرة، أي: كان قد جلده.
قوله:"رجل من القوم" وقع في رواية الواقدي (١) فقال عمر.
قوله:"لا تلعنوه" في رواية الواقدي (١)"لا تفعل يا عمر".
قوله:"فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله".
قال الطيبي (٢): ما (٣) نافية؛ لاقتضاء القسم أنه يتلقى بحرف النفي، وبأن، واللام، وأنه بكسر الهمزة، وقيل: بفتحها مفعول علمت.
(١) ذكره الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٧٧). (٢) في شرح الطيبي على "مشكاة المصابيح" (٧/ ١٩٧). (٣) قال الطيبي: وكأن جعل (ما) نافية أظهر لوجوه اقتضاء القسم أن يتلقى بحرف النفي، وأن اللام بخلاف الموصولة؛ ولأن الجملة القسمية جيء بها مؤكدة لمعنى النهي ومقررة للإنكار، ويؤيده رواية "شرح السنة": "فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله". =