وهو يعارض حديث (١) علي - رضي الله عنه -، فإن تساويا إسنادًا فلا بد من الجمع بينهما بأن ذلك المريض لا يرجى برؤه فرخص في ضربه بمائة شمراخ، وأما المرأة فيرجى برؤها فأخّره على أنّ في حديث علي - رضي الله عنه - عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، لا يحتج به. انتهى.
وقال أبو داود (٢) بعد سياقه الحديثين: والأوّل أصح يريد به حديث الذي ضرب بالشماريخ؛ لأنه ساقهما في باب واحد وقدّم حديث الشماريخ [٢١٤/ أ].
٦ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّ عَلَى الْعَبْدِ نِصْفَ حَدِّ الحُرِّ في الحَدِّ الَّذِي يَتبَعَّضُ كَزِنَا الْبِكْرِ، وَالْقَذْفِ وَشُرْبِ الخَمْرِ.
قوله:[٢٤٨ ب]"في حديث أبي هريرة: الذي يتبعض" هو احتراز عن الرجم.
٧ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أَنَّهُ أَقَامَ حَدًّا عَلَى بَعْض إِمَائِهِ فَجَعَلَ يَضْرِبُ رِجْلَيْهَا وَسَاقَيْهَا، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ - رحمه الله -: أَيْنَ قَوْلُ الله تَعَالَى: {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} فَقَالَ: أَترَانِي أَشْفَقْتُ عَلَيْهَا. إنَّ الله [تَعَالَى](٣) لَمْ يَأْمُرْنِي [أَنْ أَقْتُلَهَا](٤). أخرجهما رزين.
٨ - وعن وائل بن حجر - رضي الله عنه - قال: خَرَجَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - تُرِيدُ الصَّلاَةَ فتَلَقَّاهَا رَجُلٌ فتَجَلَّلَهَا فَقَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا، فَصَاحَتْ فَانْطَلَقَ، وَمَرَّ عَلَيْهَا رَجُلٌ، فقَالَتْ: إِنَّ ذلِكَ الرَّجُلَ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، فَمَرتْ بِعِصَابَةٍ مِن المُهَاجِرِينَ، فَقَالَتْ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلُ فَعَلَ بِي كَذَا وَكَذَا، فَانْطلَقُوا فَأَخَذُوا الرَّجُلَ الَّذِي ظَنَنْتُ أَنَّهُ وَقَعَ عَلَيْهَا فَأَتَوْهَا بِهِ، فَقَالَت: نَعَمْ هُوَ هَذَا. فَأَتَوا بِهِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلمَّا أَمَرَ بِهِ ليُرْجَمْ قَامَ صَاحِبُهَا الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رسولَ الله! أَنَا صَاحِبُهَا، فقَالَ لَهَا:"اذْهَبِي فَقَدْ غَفَرَ الله لك"، وَقَالَ لِلرَّجُلِ قَوْلاً
(١) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح. (٢) في "السنن" (٤/ ٦١٨). (٣) زيادة من (أ). (٤) كذا في المخطوط والذي في "جامع الأصول": بقتلها.