١٢٢٦ - وقال:"أربعٌ في أُمَّتي من أمرِ الجاهليةِ لايَتْرُكُونَهن: الفخرُ في الأحسابِ، والطَّعنُ في الأنسابِ، والاستسقاءُ بالنجوم، والنِّياحةُ، وقال: النائحةُ إذا لم تَتُبْ قبلَ موتها، تقامُ يومَ القيامَةِ وعليها سِرْبالٌ مِن قَطِرَانٍ ودِرْعٌ مِن جَرَبٍ"(١).
١٢٢٧ - وقال أنس بن مالك رضي اللَّه عنه:"مرَّ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم بامرأةٍ تبكي عندَ قبرٍ فقال: اتقي اللَّهَ وأصْبِري، فقالت: إليكَ عَنِّي فإنك لم تُصَبْ بمصيبَتي -ولم تعرفه- فقيلَ لها: إنه النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم فاتَتْ بابَ رسولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فَلَمْ تَجِدْ عندَه بَوَّابِينَ فقالت: لم أعرفْكَ، فقال: إنما الصبرُ عند الصدمةِ الأولى"(٢).
١٢٢٨ - وقال رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم:"لا يموتُ لمسلمٍ ثلاثةٌ من الوَلَدِ فيَلِجُ النَّارَ إلا تَحِلَّةَ القَسَم"(٣).
(١) أخرجه مسلم من رواية أبي مالك الأشعري رضي اللَّه عنه، في الصحيح ٢/ ٦٤٤ كتاب الجنائز (١١)، باب التشديد في النِّياحة (١٠)، الحديث (٢٩/ ٩٣٤). قوله (سربال): قميص. و (القطران) ما يتحلب من شجر يُسمّى الأبهل، وهو حارّ، يحرق الجرب بحرارته. (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ١٤٨ كتاب الجنائز (٢٣)، باب زيارة القبور (٣١)، الحديث (١٢٨٣)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٢/ ٦٣٧ - ٦٣٨ كتاب الجنائز (١١)، باب في الصبر على المصيبة عند الصدمة الأولى (٨)، الحديث (١٥/ ٩٢٦). (٣) متفق عليه من رواية أبي هريرة رضي اللَّه عنه، أخرجه البخاري في الصحيح ١١/ ٥٤١ كتاب الأيمان والنذور (٨٣)، باب قول اللَّه تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [سورة النور: (٢٤)، الآية (٥٣)]. . . (٩)، الحديث (٦٦٥٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢٠٢٨ كتاب البِرِّ والصِّلَة والآداب (٤٥)، باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (٤٧)، الحديث (١٥٠/ ٢٦٣٢)، وقال القاري في مرقاة المفاتيح ٢/ ٣٨٩ في معنى تَحلَّة. القسم: (قيل إلا مقدار ما يبرُّ اللَّه قَسَمه فيه بقوله: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [سورة مريم: (١٩)، الآية (٧١)] يعني: لا يدخل النار، لكن يَمُرُّ عليها من غير لحوق ضرر منها به، وقيل إلا زمانًا يسيرًا).