وهو قول أبي حنيفة.
وقال مالك والشافعي: لا يلزمه إرساله، وله ذبحه والتصرف فيه.
دليلنا: أن دخول الحرم يمنع الاصطياد، فوجب أن يمنع إتلاف الصيد بكل حال.
دليله: الإحرام.
وإن شئت قلت: معنى يوجب تحريم الاصطياد، فأوجب إرسال ما في يده مما اصطاده مثله.
والعبارة الأولى أصح؛ لأن الثانية والثالثة تنتقض بالمدينة؛ فإن دخولها يمنع الاصطياد، ولا يوجب إرسال ما في يديه.
نص عليه في رواية الأثرم: وقد سئل [عن الرجل] يدخل المدينة بصيد: أيرسله؟ فقال: ما سمعنا بهذا، ولكن لا يصيد بها شيئاً.
فإن قيل: تأثير الإحرام في الحظر؛ لأن الإحرام يحظر الطيب والمخيط والحلق والاستمتاع، ولا يحرم الحرم إلا الصيد والشجر.
قيل له: فقطع الشجرة تمنع منه حرمة الحرم، ولا تمنع منه حرمة الإحرام.
ولأن حرمة الحرم مؤبدة، وحرمة الإحرام مؤقتة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.