يمر به، فيمر يده على رأسه فيقول: «يا نار كوني بردا وسلاما (١) على عمار كما كنت على إبراهيم. تقتلك الفئة الباغية، يا عمار».
٣٩٨ - حدثني محمد بن سعد (٢)، ثنا عفان بن مسلم، ثنا وهيب، ثنا داود، عن أبي نضرة العبدي المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخدري ﵁، قال:
لما اتخذ النبي ﷺ في بناء المسجد، جعل يحمل لبنة لبنة.
وجعل عمار يحمل لبنتين لبنتين. فحدثني أصحابي أن النبي ﷺ جعل ينفض التراب عن رأسه فيقول:«ويحك، يا ابن سمية، تقتلك الفئة الباغية».
٣٩٩ - حدثنى المدائني، عن علي بن مجاهد، قال:
وقع بين عبد الله بن مسعود وبين عمار بن ياسر تشاجر في شيء. فعجل عمار. فجلس ابن مسعود. فبلغ ذلك عمر رضي الله تعالى عنه، فقال:
أتجلس ابن أم عبد؟ فعزل عمارا، وولى الكوفة المغيرة بن شعبة.
٤٠٠ - حدثني أحمد بن هشام بن بهرام أبو عبد الله، ثنا عمرو بن عون، أنبأ هشيم، عن العوام بن حوشب، عن الأسود بن مسعود، عن حنظلة بن خويلد- وكان يأمن عند علي وعند معاوية ﵄ قال:
بينا أنا عند معاوية إذا أتاه رجلان يختصمان في رأس (٣) عمار. فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: لتطب نفس كل واحد منكما لصاحبه برأس عمار، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: تقتل عمارا الفئة الباغية.
فالتفت معاوية إلى عمرو بن العاص، فقال:«ألا تثني عنا مجنونك هذا؟ فلم يقاتل معنا إذا» فقال: إن رسول الله ﷺ أمرني بطاعة أبي، فأنا معكم، ولست أقاتل.
(١) راجع القرآن، الأنبياء (٢١/ ٦٩) وهو هناك عن إبراهيم ﵇. (٢) ابن سعد، ٣ (١) / ١٨٠. (٣) خ: زائر.