٣٥٧ - حدثنا الحسين بن علي بن الأسود، وإبراهيم بن مسلم الخوارزمي، قالا ثنا وكيع، ثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال:
غزت بنو عطارد من البصرة ماه، وأمدوا بعمار بن ياسر وهو على الكوفة.
فخرج عمار قبل الوقعة وقدم بعدها، فقال: نحن شركاؤكم في الغنيمة.
فقام رجل من بني عطارد، فقال: أيها العبد الأجدع- وقال إبراهيم في حديثه:
«المجدع»، وكانت أذنه أصيبت في سبيل الله- أتريد أن نقسم لك غنيمتنا؟
فقال عمار: عيرتني بخير أذني، وأحب أذني إلي. فكتب بذلك إلى عمر.
فكتب: الغنيمة لمن شهد الوقعة.
٣٥٨ - حدثني محمد بن سعد (١)، عن الواقدي، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال:
رأيت عمار بن ياسر يوم اليمامة على صخرة وقد أشرف، وهو يصيح:
«يا معشر المسلمين، أمن الجنة تفرون؟ أنا عمار بن ياسر. هلموا إلي».
وأنا أنظر إلى أذنه قد قطعت، فهي تذبذب وهو يقاتل أشد قتال.
٣٥٩ - حدثنا أبو مسلم مستملي يزيد، ثنا يزيد بن هارون، عن شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق، عن ابن شهاب، قال:
قال رجل من بني تميم لعمار: أيها الأجدع. فقال عمار: خير أذني سببت.
٣٦٠ - حدثنا محمد بن سعد (٢)، ثنا مسلم بن إبراهيم وأبو قطن، قالا ثنا القاسم بن الفضل الحراني، قال ثنا عمرو بن مرة الجهني، عن سالم بن أبي الجعد: أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه قال:
أقبلت ورسول الله ﷺ آخذ بيدي ونحن نتماشى بالبطحاء، إذ أتينا على أبي عمار، وعمار، وأمه. وهم يعذبون. فقال ياسر: أهكذا يكون الدهر كله؟ فقال له النبي ﷺ: اصبر، اللهم اغفر لآل ياسر، وقد فعلت.
(١) ابن سعد، ٣ (١) / ١٨١.
(٢) ابن سعد، ٣ (١) / ١٧٧ (وعنده «عمرو بن مرة الحملى». كأنه سهو الطباعة).