ليلة الجميع أو لا يخرج أصلًا، فلو خرج في ليلة بعضهن فقط فحرام.
قال الماوردي (١): وإذا كانت عادته التطوع في هذه الأيام بالصوم فالأولى به الفطر؛ لأنها أيام بعال، كما قال -عليه الصلاة والسلام- في أيام التشريق، وقال ابن القاسم عن مالك: لا يتخلف عن الجماعة والجمعة.
قال سحنون (٢): قال بعض الناس: لا يخرج وذلك لها بالسنة.
وقال الشيخ تقي الدين (٣): أفرط بعض الفقهاء من المالكية فجعل مقامه عندها عذرًا في إسقاط الجمعة إذا جاءت في أثناء المدة [وهو](٤) ساقط، منافٍ للقواعد، فإن مثل هذا من الآداب [و](٥) السنن لا يترك له الواجب، ولما شعر بهذا بعض المتأخرين، وأنه لا يصلح أن يكون عذرًا توهم أن قائله يرى [أن](٦) الجمعة فرض كفاية، وهو فاسد جدًّا، لأن قول هذا القائل متردد، محتمل أن يكون جعله عذرًا [أو](٧) أخطأ في ذلك، وتخطئته في هذا أولى من تخطئته فيما دلت عليه النصوص وعمل الأمة من وجوب الجمعة على الأعيان.
(١) الحاوي الكبير (١٢/ ٢٣١). (٢) أشار إليه في المنتقي عنه (٣/ ٢٩٥). (٣) إحكام الأحكام (٤/ ٢٠٤، ٢٠٥)، وانظر: المنتقى (٣/ ٢٩٥). (٤) في المرجع السابق (وهذا). (٥) في المرجع السابق (أو). (٦) زيادة من المرجع السابق. (٧) في المرجع السابق (واو).