وحكى الماوردي (١) قولين لأهل اللغة في الأيم: أحدهما: هذا، وثانيهما: أنه لا يقال أيم إلَّا إذا نكحت ثم حلت بموت أو طلاق بكرًا كانت أو ثيبًا.
ثم اختلف الفقهاء في المراد بها هنا على قولين:
أحدهما: أنها الثيب، قاله علماء الحجاز والفقهاء [كافة](٢) وهو أكثر استعمالها في اللغة أيضًا (٣).
وثانيهما: أنها كل امرأة لا زوج لها بكرًا كانت أو ثيبًا، قاله الكوفيون وزفر، قالوا: فكل امرأة بلغت فهي أحق بنفسها من وليها، وعقدها النكاح على نفسها صحيح، وبه قال الشعبي والزهري: قالوا: وليس الولي من أركان صحة النكاح وإنما هو من تمامه.
وقال الأوزاعي و [(٤)] أبو يوسف ومحمد بن الحسن: يتوقف صحة النكاح على إجازة الولي.
الوجه الثاني: أصل الاستئمار طلب الأمر. وأصل الاستئذان طلب الإِذن، فمعنى "حتى تستأمر" يطلب الأمر منها "وحتى تستأذن" يطلب الإِذن منها.
(١) تفسير الماوردي (٤/ ٩٧). (٢) زيادة من ن هـ. (٣) الاستذكار (١٦/ ٢٠، ٢١). (٤) في هـ زيادة (قال).