فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤٣٧٨ - ٤٣٧٩ - حدَّثنا (١) سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْراهِيمَ: حدَّثنا أَبِي، عن صالِحٍ، عن ابْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ نَشِيطٍ -وَكانَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ (٢) -:

⦗٦٨٥⦘

أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قالَ: بَلَغَنا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ فِي دارِ بِنْتِ الْحارِثِ، وَكانَ (٣) تَحْتَهُ بِنْتُ (٤) الْحارِثِ بْنِ كُرَيْزٍ (٥)، وَهيَ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عامِرٍ، فَأَتاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ ثابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ -وهو الَّذِي يُقالُ لَهُ: خَطِيبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَضِيبٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَهُ، فقالَ لَهُ مُسَيْلِمَةُ: إِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنَنا (٦) وَبَيْنَ الأَمْرِ، ثُمَّ جَعَلْتَهُ لَنا بَعْدَكَ. فقالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ سَأَلْتَنِي هَذا الْقَضِيبَ ما أَعْطَيْتُكَهُ، وَإِنِّي لَأُراكَ الَّذِي أُرِيتُ فِيهِ ما أُرِيتُ (٧)، وَهَذا ثابِتُ بْنُ قَيْسٍ، وَسَيُجِيبُكَ عَنِّي». فانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ. قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عن رُؤْيا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّتِي ذَكَرَ، فقالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ذُكِرَ لِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٨) ﷺ قالَ: «بَيْنا أَنا نائِمٌ، أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِعَ فِي يَدَيَّ (٩) سِوارانِ (١٠) مِنْ ذَهَبٍ، فَفُظِعْتُهُما (١١) وَكَرِهْتُهُما، فَأُذِنَ لِي فَنَفَخْتُهُما فَطارا، فَأَوَّلْتُهُما كَذَّابَيْنِ يَخْرُجانِ (١٢)». فقالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُما الْعَنْسِيُّ الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِالْيَمَنِ، والآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ.


(١) في رواية أبي ذر: «حدَّثني».
(٢) في (ب، ص): «عبدَ الله» وبهامشهما: كذا هو منصوب في اليونينية.
(٣) ضبَّب على «كان» في (ب، ص)، وفي رواية الأصيلي: «وكانت».
(٤) في رواية أبي ذر: «ابنة». كتبت بالحمرة.
(٥) صحَّح عليها في اليونينيَّة.
(٦) في رواية أبي ذر عن الحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «خلِّينا بينك»، وفي رواية أبي ذر عن المُستملي: «خلَّيْتُ بينَك».
(٧) في رواية أبي ذر: «رأيتُ».
(٨) في رواية أبي ذر: «النَّبيَّ».
(٩) في (ب، ص): «يَدِيّ»، وبهامشهما: الدال في اليونينية تحتها كسر لا غير. اه.
(١٠) في روايةٍ لأبي ذر: «إسْوارانِ»، وفي رواية الأصيلي ورواية السَّمعاني عن أبي الوقت وأخرى لأبي ذر: «وَضَعَ في يدَيَّ إسْوارَيْن».
(١١) صحَّح عليها في اليونينيَّة، وكتب بالهامش: قال ابن الأثير في نهايته: «فَفَظِعْتُهُما» هكذا روي متعديًا، والمعروف: فظِعتُ به [زاد في (ب، ص): أو منه] والتعدية تكون حملًا على المعنى؛ لأنه بمعنى أكبرتهما وخفتهما. اهـ.
(١٢) صحَّح عليها في اليونينيَّة.